languageFrançais

وزارة الصحة تُقدّم دليلاً لتحسين جودة الهواء داخل مؤسّسات الطفولة

مدير عام الصحة: قوانين جديدة لحماية الأطفال من تلوث الهواء الداخلي

انتظم اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بالعاصمة ملتقى وطني خُصص لتقديم دليل جودة الهواء الداخلي بالمؤسسات التي تؤوي الأطفال في تونس، ببادرة من وزارة الصحة والوكالة الوطنية لتقييم المخاطر، بهدف وضع أدوات وتوصيات عملية للحد من مخاطر تلوث الهواء داخل الفضاءات التي تستقبل الأطفال.

تركيز الأطفال وقدرتهم على التعلم

وأكد المدير العام للصحة بوزارة الصحة، الدكتور وليد نعيجة، في تصريح لموزاييك، على أنّ الدليل أعدته الوكالة الوطنية لتقييم المخاطر بمشاركة عدد من الأطراف والهياكل المعنية، ويهدف إلى توفير إجراءات عملية وبسيطة وقليلة الكلفة لتحسين جودة الهواء داخل الحضانات ورياض الأطفال والمدارس وغيرها من المؤسسات الموجهة للأطفال.

وأوضح نعيجة أن إعداد الدليل يستند إلى أهمية الفضاءات المغلقة في حياة الأطفال، باعتبار أنهم يقضون جزءاً كبيراً من يومهم داخلها، فضلاً عن كونهم أكثر هشاشة من البالغين أمام تأثيرات تلوث الهواء.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تقدّر أن تلوث الهواء داخل الأماكن المغلقة تسبب في نحو 3.2 مليون وفاة حول العالم سنة 2020، من بينها 237 ألف طفل دون سن الخامسة 

وأضاف المتحدّث أن تأثير سوء جودة الهواء لا يقتصر على الأمراض التنفسية، بل يمكن أن ينعكس أيضاً على تركيز الأطفال وقدرتهم على التعلم، نتيجة السعال والحساسيات وتكرر الغيابات عن الدراسة.

ويتضمن الدليل جملة من التوصيات والإجراءات، من بينها اعتماد تهوئة منتظمة للفضاءات، واختيار مواد تنظيف وتجهيز وأثاث أقل تسبباً في التلوث، ومنع التدخين داخل المؤسسات، إلى جانب متابعة مستويات الرطوبة والتهوئة.

نحو إطار قانوني لتطبيق الدليل

كما يقترح الدليل تعيين مرجع لجودة الهواء داخل كل مؤسسة، وتكوين العاملين وتمكين المؤسسات من أدوات للتقييم الذاتي، بما يسمح برصد المخاطر والتدخل للحد منها.

وشدد المدير العام للصحة على أن حماية الهواء الذي يتنفسه الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأولياء والمربين والمسؤولين، مؤكداً أن تحسين التهوئة يمثل خطوة أولى وبسيطة في هذا المسار.

وبخصوص مدى إلزامية تطبيق الدليل داخل المؤسسات، أوضح وليد نعيجة أن تقديمه يمثل المرحلة الأولى، على أن تتبعها مرحلة ثانية تتعلق بإعداد النصوص القانونية وكراسات الشروط اللازمة لتطبيق التوصيات الواردة فيه.

وأكّد على أنّ التوجّه المقبل سيشمل تعزيز الرقابة على المؤسّسات التربوية، إلى جانب تكثيف التوعية والتثقيف الصحي، مشدّدا على أنّ حماية جودة الهواء لا تقتصر على المؤسسات، بل تشمل أيضاً الفضاءات المنزلية، بما يجعل توعية الأولياء جزءاً أساسياً من الوقاية.

صلاح الدين كريمي